همسة بنات


تشرفنا بزيارتكن لمنتدانا الحبيب تمنى ان تنضموا لاسرة منتدانا المتواضعهـ





همسة بنات

همسة بنات...حيث للابداع عنوان

 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حملة حياتى بلا اغانى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسيرة المحبة
مشرفة قسم صفوة الخلق
avatar



الاوسمة وسام الوفاء
انثى
المشاركات : 299
العمر : 24
hamstbanat.ahlamontada.net
العمل/الترفيه : طالبة جامعية
المزاج : بحب المنتدى
اعلام الدول :
المزاج :
MЧ Ŝмš●: :
تاريخ التسجيل : 26/07/2011
نقاط : 479

مُساهمةموضوع: حملة حياتى بلا اغانى   الإثنين سبتمبر 05, 2011 2:58 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




حكم الأغاني والموسيقى




يعيش أهل الإسلام في ظل هذا الدين حياة شريفة كريمة، يجدون من خلالها حلاوة الإيمان، وراحة اليقين والاطمئنان، وأنس الطاعة، ولذة العبادة، وتقف تعاليم هذا الدين حصنًا منيعًا ضد نوازع الانحراف وأهواء المنحرفين، تصون الإنسان عن نزواته، وتحميه من شهواته، وتقضي على همومه وأحزانه، فما أغنى من والى دين الله وإن كان فقيرًا، وما أفقر من عاداه وإن كان غنيًا.
وإن مما يحزن المسلمَ الغيورَ على دينه أن يبحث بعض المسلمين عن السعادة في غيره، ويبحثون عن البهجة فيما عداه، يضعون السموم مواضع الدواء، طالبين العافية والشفاء في الشهوات والأهواء. ومن ذلك عكوف كثير من الناس اليوم على استماع آلات الملاهي والغناء، حتى صار ذلك سلواهم ، متعللين بعلل واهية وأقوال زائفة، تبيح الغناء وليس لها مستند صحيح، يقوم على ترويجها قوم فُتنوا باتباع الشهوات واستماع المغنيات.
وكما نرى بعضهم يروج للموسيقى بأنها ترقق القلوب والشعور، وتنمي العاطفة، وهذا ليس صحيحاً، فهي مثيرة للشهوات والأهواء، ولو كانت تفعل ما قالوا لرققت قلوب الموسيقيين وهذبت أخلاقهم، وأكثرهم ممن نعلم انحرافهم وسوء سلوكهم.

عباد الله من كان في شك من تحريم الأغاني والمعازف، فليزل الشك باليقين من قول رب العالمين، ورسوله صلى الله عليه وسلم الأمين، في تحريمها وبيان أضرارها، فالنصوص كثيرة من الكتاب والسنة تدل على تحريم الأغاني والوعيد لمن استحل ذلك أو أصر عليه، والمؤمن يكفيه دليل واحد من كتاب الله أو صحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف إذا تكاثرت وتعاضدت الأدلة على ذلك. ولقد قال سبحانه و تعالى في كتابه العزيز:

" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً"الاحزاب 36



ونظراً لخطورة الأغاني، وأنها سبب من أسباب فتنة الناس وإفسادهم وخاصة الشباب منهم، أحببت أن أجمع لكم هذا البحث المختصر والذي يحتوي على موقف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأئمة أهل العلم من الغناء والموسيقى. وهذه المادة هي محاولة أردت بها خدمة دين الله عز وجل، ومنفعة المسلمين، سائلاً الله تبارك وتعالى أن ينفع بها وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وهو حسبنا و نعم الوكيل.

أدلة التحريم من القرآن الكريم:
قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)

قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد رحمه الله: اللهو الطبل (تفسير الطبري) وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير" (تفسير ابن كثير). قال ابن القيم رحمه الله: "ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث"



، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء.." (إغاثة اللهفان لابن القيم). وكذلك قال جابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بديمة و غيرهم في تفسير هذه الآية الكريمة. قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثة اللهفان). ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند". وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان معلقاً على كلام الحاكم: "وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير مَن بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علماً وعملاً، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل".



وقال تعالى: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا"



(سورة الإسراء:64)


جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية و هذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: "في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو..وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه".


و قال الله عز وجل: "وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا"



(الفرقان: 72).


وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: "والذين لا يشهدون الزور" قال: لا يسمعون الغناء. وجاء عن الطبري في تفسيره: "قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه" (تفسير الطبري).

وفي قوله عز وجل: "و إذا مروا باللغو مروا كراما" قال الإمام الطبري في تفسيره: "وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء".
أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة"



(رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91). وقد أقر بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به". وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله: "ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ في ذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح" (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني).



"وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما قوله صلى الله عليه وسلم: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. ثانيا:



قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير، ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها" (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141 بتصرف). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع).


وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة"



(قال الترمذي: هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194).


وقال صلى الله عليه و سلم: "صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة"



(إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)


وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف"



(صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203)


قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر"



(صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب).


وروى أبي داوود في سننه عن نافع أنه قال: "سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا" (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116). و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلاً: "قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).

أقوال أئمة أهل العلم:

قال الإمام عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه:



الغناء مبدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن (غذاء الألباب)، ولقد نقل الإجماع على حرمة الاستماع إلى الموسيقى والمعازف جمع من العلماء منهم: الإمام القرطبي وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي. فقال الإمام أبو العباس القرطبي: الغناء ممنوع بالكتاب والسنة وقال أيضا: "أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون؟ وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا تفسيق فاعله وتأثيمه" (الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي). وقال ابن الصلاح: الإجماع على تحريمه ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح الغناء..


قال القاسم بن محمد رحمه الله: الغناء باطل، والباطل في النار.

وقال الحسن البصري رحمه الله: إن كان في الوليمة لهو –أى غناء و لعب-، فلا دعوة لهم (الجامع للقيرواني).

قال النحاس رحمه الله: هو ممنوع بالكتاب والسنة، وقال الطبري: وقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء، والمنع منه. و يقول الإمام الأوزاعي رحمه الله:



لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف.



قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام أبي حنيفة:



"وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية توجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر، وورد في ذلك حديث لا يصح رفعه، قالوا ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره" (إغاثة اللهفان) وروي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: الغناء من أكبر الذنوب التي يجب تركها فوراً. وقد قال الإمام السفاريني في كتابه غذاء الألباب معلقاً على مذهب الإمام أبو حنيفة: "وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب، وكذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم خلافا بين أهل البصرة في المنع منه".


وقد قال القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبى حنيفة حينما سُئِل عن رجل سمع صوت المزامير من داخل أحد البيوت فقال:



"ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض".



أما الإمام مالك فإنه نهى عن الغناء و عن استماعه، وقال رحمه الله عندما سُئِل عن الغناء و الضرب على المعازف:



"هل من عاقل يقول بأن الغناء حق؟ إنما يفعله عندنا الفساق" (تفسير القرطبي). والفاسق في حكم الإسلام لا تُقبَل له شهادة ولا يصلي عليه الأخيار إن مات، بل يصلي عليه غوغاء الناس وعامتهم.



قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام الشافعي رحمه الله:



"وصرح أصحابه - أى أصحاب الإمام الشافعى - العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله كالقاضي أبي الطيب الطبري والشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ" (إغاثة اللهفان). وسئل الشافعي رضي الله عنه عن هذا؟ فقال: أول من أحدثه الزنادقة في العراق حتى يلهوا الناس عن الصلاة وعن الذكر (الزواجر عن اقتراف الكبائر).



قال ابن القيم رحمه الله:



"وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق" (إغاثة اللهفان). وسئل رضي الله عنه عن رجل مات وخلف ولداً وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها فقال: تباع على أنها ساذجة لا على أنها مغنية، فقيل له: إنها تساوي ثلاثين ألفاً، ولعلها إن بيعت ساذجة تساوي عشرين ألفاً، فقال: لاتباع إلا أنها ساذجة. قال ابن الجوزي: "وهذا دليل على أن الغناء محظور، إذ لو لم يكن محظوراً ما جاز تفويت المال على اليتيم" (الجامع لأحكام القرآن). ونص الإمام أحمد رحمه الله على كسر آلات اللهو كالطنبور وغيره إذا رآها مكشوفة، وأمكنه كسرها (إغاثة اللهفان).


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:



"مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام...ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا" (المجموع). وقال أيضا: "فاعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة لا بالحجاز ولا بالشام ولا باليمن ولا مصر ولا المغرب ولا العراق ولا خراسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية لا بدف ولا بكف ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية فلما رآه الأئمة أنكروه" وقال في موضع آخر: "المعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس" (المجموع)


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان حال من اعتاد سماع الغناء:



"ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن، ولا يفرح به، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب" (المجموع).



قال الألباني رحمه الله:



"اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها" (السلسلة الصحيحة 1/145).


قال الإمام ابن القيم رحمه الله:



"إنك لا تجد أحداً عني بالغناء وسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى علماً وعملاً، وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماع الغناء". وقال عن الغناء: "فإنه رقية الزنا، وشرك الشيطان، وخمرة العقول، ويصد عن القرآن أكثر من غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه". وقال رحمه الله:


حب القران وحب ألحان الغنا *** في قلب عبد ليس يجتمعان

والله ما سلم الذي هو دأبه *** أبداً من الإشراك بالرحمن
وإذا تعلق بالسماع أصاره *** عبداً لكـل فـلانة وفلان
و بذلك يتبين لنا أقوال أئمة العلماء واقرارهم على حرمية الغناء والموسيقى والمنع منهما.
الاستثناء:

ويستثنى من ذلك الدف - بغير خلخال- في الأعياد والنكاح للنساء، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة، قال شيخ الإسلام رحمه الله:



"ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء" (المجموع). وأيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد الفطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" (صحيح، صحيح ابن ماجه 1540).


الرد على من استدل بحديث الجاريتين في تحليل المعازف:

قال ابن القيم رحمه الله: "وأعجب من هذا استدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب في وصف الشجاعة والحروب ومكارم الأخلاق والشيم، فأين هذا من هذا، والعجيب أن هذا الحديث من أكبر الحجج عليهم، فإن الصديق الأكبر رضي الله عنه سمى ذلك مزمورا من مزامير الشيطان، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية، ورخص فيه لجويريتين غير مكلفتين ولا مفسدة في إنشادهما ولاستماعهما، أفيدل هذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى؟! فسبحان الله كيف ضلت العقول والأفهام" (مدارج السالكين)، وقال ابن الجوزي رحمه الله: "وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت، و لم ينقل عنها بعد بلوغها وتحصيلها إلا ذم الغناء ، قد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء ويمنع من سماعه وقد أخذ العلم عنها" (تلبيس إبليس).
ابن حزم و إباحة الغناء
من المعروف والمشهور أن ابن حزم رحمه الله يبيح الغناء، كما هو مذكور في كتابه المحلى. لكن الذي نريد أن ننبه عليه أن الناس إذا سمعوا أن ابن حزم أو غيره من العلماء يحللون الغناء، ذهب بالهم إلى الغناء الموجود اليوم في القنوات والإذاعات وعلى المسارح والفنادق وهذا من الخطأ الكبير. فمثل هذا الغناء لا يقول به مسلم، فضلاً عن عالم؛ مثل الإمام الكبير ابن حزم. فالعلماء متفقون على تحريم كل غناء يشتمل على فحش أو فسق أو تحريض على معصية.
ونحن نعلم حال الغناء اليوم وما يحدث فيه من المحرمات القطعية، كالتبرج والاختلاط الماجن والدعوة السافرة إلى الزنى والفجور وشرب الخمور، تقف فيه المغنية عارية أو شبه عارية أمام العيون الوقحة والقلوب المريضة لتنعق بكلمات الحب والرومانسية. ويتمايل الجميع رجالاً ونساء ويطربون في معصية الله وسخطه.

ولذلك نقول: إن على من يشيع في الناس أن ابن حزم يبيح الغناء، أن يعرف إلى أين يؤدي كلامه هذا إذا أطلقه بدون ضوابط وقيود، فليتق الله وليعرف إلى أين ينتهي كلامه؟! وليتنبه إلى واقعه الذي يحيا فيه.




ثم أعلم كون ابن حزم أو غيره يبيح أمراً جاء النص الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريمه لا ينفعك عند الله، قال سليمان التيمي رحمه الله: لو أخذت برخصة كل عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله. وقد قال الله جل وعلا: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" (الحشر:7)، وقال أيضاً: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم ٌ "



(النور:63). ولله در القائل:


العلم قال الله قال رسوله إن صح والإجماع فاجهد فيه


وحذار من نصب الخلافجهالة بين الرسول وبين رأي فقيه




أما حكم الأناشيد الإسلامية الخالية من الموسيقى فهو كالأتى:

صح أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم قد سمعوا الشعر وأنشدوه واستنشدوه من غيرهم، في سفرهم وحضرهم، وفي مجالسهم وأعمالهم، بأصوات فردية كما في إنشاد حسان بن ثابت وعامر بن الأكوع وأنجشة رضي الله عنهم ، وبأصوات جماعية كما في حديث أنس رضي الله عنه في قصة حفر الخندق، قال: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بنا من النصب والجوع قال: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة. فقالوا مجيبين: نحن الذين بايعوا محمدا، على الجهاد ما بقينا أبدا" (رواه البخاري 3/1043). وفي المجالس أيضا؛ أخرج ابن أبي شيبة بسند حسن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منحرفين ولا متماوتين، كانوا يتناشدون الأشعار في مجالسهم، وينكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم عن شيء من دينه دارت حماليق عينه" (مصنف ابن أبي شيبة 8/711). فهذه الأدلة تدل على أن الإنشاد جائز، سواء كان بأصوات فردية أو جماعية، والنشيد في اللغة العربية: رفع الصوت بالشعر مع تحسين وترقيق (القاموس المحيط). وهناك ضوابط تراعى في هذا الأمر وضعها لنا أهل العلم وهي: عدم استعمال الآلات والمعازف المحرمة في النشيد، عدم الإكثار منه وجعله ديدن المسلم وكل وقته وتضييع الواجبات والفرائض لأجله، أن لا يكون بصوت النساء، وأن لا يشتمل على كلام محرم أو فاحش، وأن لا يشابه ألحان أهل الفسق والمجون، وأن يخلو من المؤثرات الصوتية التي تنتج أصواتا مثل أصوات المعازف. وأيضا يراعى أن لا يكون ذا لحن يطرب به السامع ويفتنه كالذين يسمعون الأغاني.
وللاستزادة يمكن مراجعة: كتاب الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان، وكتاب السماع لشيخ الإسلام ابن القيم، وكتاب تحريم آلات الطرب للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله.
وختاماً،قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان: "اعلم أن للغناء خواصَّ لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق، ونباته فيه كنبات الزرع بالماء.
فمن خواصه: أنه يُلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره، والعمل بما فيه، فإن الغناء والقرآن لا يجتمعان في القلب أبداً لما بينهما من التضاد، فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى، ويأمر بالعفة، ومجانبة شهوات النفوس، وأسباب الغيّ، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضد ذلك كله، ويحسنه، ويهيِّج النفوس إلى شهوات الغيّ فيثير كامنها، ويزعج قاطنها، ويحركها إلى كل قبيح، ويسوقها إلى وصْل كل مليحة ومليح، فهو والخمر رضيعا لبانٍ، وفي تهييجهما على القبائح فرسا رهان..إلخ".
فيا أيها المسلمون: نزهوا أنفسكم وأسماعكم عن اللهو ومزامر الشيطان، وأحلوها رياض الجنان، حلق القرآن، وحلق مدارسة سنة سيد الأنام، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، تنالوا ثمرتها، إرشادًا من غي، وبصيرة من عُمي، وحثًا على تقى، وبُعدًا عن هوى، وحَياةَ القلب، ودواء وشفاء، ونجاة وبرهانًا، وكونوا ممن قال الله فيهم: "وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ".
وفق الله المسلمين للتمسك بدينهم والبصيرة في أمرهم إنه قريب مجيب.

و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..





كتبه حامداً و مصلياً



ابن رجب السلفي


في تمام يوم الجمعة 13/12/1423هـ الموافق 14/02/2003م










بعض الأدلة وأقوال أهل العلم حول حكم الغناء





صالح بن عبدالرحمن الخضيري




الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:


فقد تعالت أصوات عدد من المتعالمين الذين ينادون باللهو واللعب والغناء والطرب غير ملتفتين إلى نص يمنع أو دليل يحرم فطلب مني بعض الإخوة ذكر شيء مما ورد في هذا الباب ولا سيما ما يستند إليه في تحريم المعازف وآلات اللهو بأنواعها المتعددة وها أنا أذكر شيئا قليلا مما جاء في هذا الباب بلا قصد الاستيعاب لما ورد في هذا الموضوع والله المسئول أن يهدي جميع المسلمين لما يرضيه وأن يعينهم على ذكره وشكره وحسن عبادته , وأن يجنبهم ما يصد عن القرآن العظيم ويوجب قسوة القلب ويسبب سخط الرب أنه سميع الدعاء.




الأدلة على تحريم الغناء:

* من الأدلة على تحريم المعازف والغناء قول الله جل وعلا : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (6) سورة لقمان
صح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (نزلت في الغناء وأشباهه) أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن جرير في تفسيره.

*



وصح عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن هذه الآية فقال : (هو الغناء والذي لا إله إلا هو) يرددها ثلاثا أخرجه ابن أبي شيبه وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه ابن القيم.


*



أخرج البخاري في التاريخ وابن جرير أن عكرمة سئل عن لهو الحديث فقال: (هو الغناء)


*



قال ابن عباس رضي الله عنهما: (الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام والمزمار حرام). أخرجه البيهقي 10/222 قال الألباني (إسناد صحيح)


*



وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (الغناء يُنبت النفاق في القلب) أخرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح.


*



قال الواحدي – المفسر – في الوسيط 3/441 (أكثر المفسرين على أن المراد) بـ(لَهْوَ الْحَدِيثِ) الغناء , قال أهل المعاني : ويدخل في هذا كل من اختار اللهو والغناء والمزامير والمعازف على القرآن ...) انتهى


*تنبيه:

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 21/158 المعازف: (اسم لكل آلات الملاهي التي يعرف بها كالمزمار والطنبور والشبابة والصنوج) انتهى
* وجاء في مسند أحمد وسنن أبي داود (4924) عن سليمان بن موسى عن نافع قال : سمع ابن عمر مزمار قال : فوضع إصبعيه في أذنيه ونأى عن الطريق ( أي أبعد) وقال لي : يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال فقلت : لا فرفع إصبعيه من أذنيه وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا ) قال الألباني صحيح. وقال تابع سليمان بن موسى المطعم بن المقدام فرواه عن نافع أيضا.

*



وروى البيهقي بسند صحيح 10/223 من طريق عبدالله بن دينار قال: (مر ابن عمر بجارية صغيرة تغني فقال: لو ترك الشيطان أحداً ترك هذه)


* عن أبي عامر – أو أبي مالك- الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم (أي جبل) يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة (أي طالب حاجة) فيقولون : ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة) علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم محتجاً به فتح الباري الأشربه (10 – 51/5590 begin_of_the_skype_highlighting 10 – 51/5590 end_of_the_skype_highlighting



) وقد جاء موصولا من طرق جماعة من الثقات وصححه البخاري وابن حبان وابن الصلاح وابن القيم وابن كثير وابن تيميه وابن حجر والسخاوي وابن الوزير والصنعاني و الإسماعيلي.


* عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة) أخرجه البزار في مسنده (1/377/795) كشف الأستار والضياء في المختارة وصححه الألباني في تحريم آلات الطرب ص (52) ورجاله ثقات قاله المنذري والهيثمي وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله عن عبدالرحمن بن عوف أخرجه الحاكم (4/40) والبيهقي وابن أبي الدنيا بلفظ : (إني لم انه عن البكاء ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة ولطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان) قال ابن تيميه في كتاب الاستقامه (هذا الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء كما في اللفظ المشهور عن جابر بن عبدالله (صوت عند نعمة : لهو ولعب ومزامير الشيطان فنهى عن الصوت الذي يفعل عند النعمة كما نهى عن الصوت الذي يفعل عند المصيبة, والصوت الذي عند النعمة هو صوت الغناء)1/292-293.


*



عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم عليَّ – أو حرم- الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام) أخرجه أبو داود – 3696-والبيهقي – 10/221 , وأحمد في المسند 1/274 وغيرهم (و الكوبة الطبل كما في المعجم الكبير للطبراني


12/101-1-2-عن علي بن بذيمه) وصححه الألباني وأحمد شاكر.


*



وقال احمد بن حنبل : ( وأكره الطبل وهي الكوبة التي نهى عنها رسول الله ) رواه الخلال في الأمر بالمعروف – ص26- والكراهة كراهة تحريم.


*



عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله – عز وجل – حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام) أخرجه أبو داود (3685) والطحاوي والبيهقي وأحمد وغيرهم وصحح الحديث الألباني.


*



عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف قيل : يا رسول الله ومتى ذاك؟ قال (إذا ظهرت المعازف, وكثرت القيان,وشربت الخمور)) أخرجه الترمذي -2213- وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وغيرهم وله شواهد , راجع تحريم آلات الطرب ص67.


*



قال الأوزاعي رحمه الله: كتب عمر بن عبدالعزيز رحمه الله إلى عمر بن الوليد كتابا فيه: (... وإظهارك المعازف , والمزمار بدعة الإسلام , ولقد هممت أن ابعث إليك من يجز جمتك جمة سوء) أخرجه النسائي وأبو نعيم بسند صحيح.


*



وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى مؤدب ولده . يأمره أن يربيهم على بُغض المعازف (ليكن أول ما يعتقدون من أدبك : بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان , وعاقبتها سخط الرحمن فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم : أن حضور المعازف , واستماع الأغاني واللهج بها , ينبتُ النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب...) أخرجه ابن أبي الدنيا وغيره.


*



حكى جمع من أهل العلم : الإجماع على تحريم الغناء منهم: الآجري والقاضي أبو الطيب الطبري, وأبو العباس القرطبي , وزكريا بن يحيى الساجي وأبو عمرو بن الصلاح وقال : (من نسب إباحته إلى أحد من أهل العلم يجوز الاقتداء به في الدين فقد أخطأ).


وتحريم الغناء هو قول الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي و أحمد قال شيخ الإسلام ابن تيميه (فمذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام) الفتاوى 11/576.


وتفصيل أقولهم وأقوال أتباعهم من الفقهاء موجودة في إغاثة اللهفان والكلام على مسألة السماع كلاهما لابن القيم وكذلك نزهة الأسماع لابن رجب وكذلك تحريم الشطرنج والنرد والملاهي للآجري وفصل الخطاب للتويجري وغيرها.




*عقوبة السامع:-

1) العذاب المهين - قال تعالى{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (6) سورة لقمان.
2) ينبت النفاق في القلب (والنفاق صاحبه متوعد بالعذاب).
3) أن مستمع الغناء استحوذ عليه الشيطان.
4) صاحب الغناء المحل له متوعد بأن يمسخ قردة وخنازير.
5) صوت الغناء ملعون صاحبه , واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.

6) إذا ظهرت المعازف فسيكون هناك قذف ومسخ وخسف.




وليعلم أن هذا في غناء ذلك الوقت فماذا يقال في غناء هذا الزمن الذي اشتد قبحه وعظم خبثه وتفنن في عرضه على الناس أهل الفسق وصار من دواعي الفجور وعظائم الأمور والله المستعان هذا ما تسير إيراده وما تركته أكثر من أقوال العلماء والفقهاء من كافة المذاهب ولقد حرصت أن لا اذكر إلا ما صح سنده , وفيما ذُكر مُقنع لطالب الحق أما من اتبع هواه فلا حيلة فيه والله المستعان.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه






كتبه



صالح بن عبدالرحمن الخضيري


في 10/2/1426هـ








قول بن باز عن الاغاني..




حكم الأغاني في الإسلام

لقد اطلعت على ما كتبته بعض الصحف المحلية عن بعض الكتاب من الدعوة إلى تزويد الإذاعة السعودية بالأغاني والمطربين المشهورين والمطربات المشهورات، تأسياً باليهود وأشباههم في ذلك، ورغبة في جذب أسماع المشغوفين بالغناء والراغبين في سماعه من الإذاعات الأخرى إلى سماعه من الإذاعة السعودية، وقرأت أيضاً ما كتبه فضيلة الشيخ عبد الملك بن إبراهيم والشيخ حسن بن عبد الله وكاتب آخر لم يفصح عن اسمه من الرد على هذه الدعوة الحمقاء والفكرة النكراء، والرغبة المنحرفة إلى أسباب الردى، فجزى الله أنصار الحق كل خير وهدى الله من حاد عنه إلى رشده وكفى المسلمين شره وفتنته.
أيها القارئ الكريم إن الإذاعة في حد ذاتها أداة ذات حدين إن أحسنت استعمالها فهي لك، وإن أسأت استعمالها فهي عليك. ولا شك أن الواجب في نفس الأمر شرعاً وعقلاً أن تكون هذه الأداة أداة تعمير وتوجيه وإرشاد إلى ما ينفع الأمة في الدين والدنيا، ولا يجوز بوجه من الوجوه أن تكون أداة تخريب وإفساد وإشغال للأمة بما يضرهم ولا ينفعهم. ولا ريب أيضاً عند ذوي العقول الصحيحة والفطر السليمة أن تزويد الإذاعة بالأغاني والمطربين والمطربات من سبل الفساد والتخريب لا من سبل الإصلاح والتعمير ويا ليت هؤلاء الذين دعوا إلى التأسي باليهود وأشباههم في الأغاني ارتفعت همتهم فدعوا إلى التأسي بهم في إيجاد المصانع النافعة والأعمال المثمرة، ولكن ويا للأسف انحطت أخلاق هؤلاء ونزلت همتهم حتى دعوا إلى التأسي بأعداء الله وأعداء رسوله وأعداء المسلمين عموماً والعرب خصوصاً في خصلة دنيئة من سفاسف الأخلاق وسيئ الأعمال، بل من الأمراض المخدرة للشعوب والسالبة لحريتها وأفكارها، والصارفة لها عن معالي الأمور ومكارم الأخلاق، وعن النشاط في ميادين الإصلاح إلى ضد ذلك، ومن أراد أن يعرف مثالا لسقوط الهمم وضعف التفكير وانحطاط الأخلاق فهذا مثاله، دعوة من بلاد إسلامية إلى خلق من أحط الأخلاق يتأسى فيه بأمة من أحط الأمم وأشدها عداوة للإسلام والعرب، وقد غضب الله عليها ولعنها، فالمتأسي بها له نصيب من ذلك ولا شك أن هذا من آيات الله التي ميز بها بين عباده وجعلهم أصنافاً متباينة، هذا همته فوق الثريا ينشد الإصلاح أينما كان، ويدعو إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، ويدعو إلى الأعمال المثمرة والمصانع النافعة للأمة في دينها ودنياها في عصر العلم المادي والجموح الفكري والتيارات الجارفة المتنوعة، وشخص آخر قد انحطت همته إلى الثرى يدعو إلى سفاسف الأمور وخبيث الأخلاق، يدعو إلى ما يضعف الأمة ويشغلها عن طرق الإصلاح وكسب القوة وعمارة البلاد بكل عمل جدي مثمر، يدعو إلى التأسي بالأمة العاملة في الخسيس لا في الحسن، وفي الفساد لا في الإصلاح، وفي الشر لا في الخير، وفي ما يضر لا ما ينفع، هذه والله العبر التي لا يزال الله سبحانه يوجدها بين عباده ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة، فسبحان الله ما أعظم شأنه، وسبحان الله ما أحكمه وأعلمه بأحوال عباده.
أيها القارئ الكريم إن تزويد الإذاعة بالأغاني والطرب وآلات الملاهي فساد وحرام بإجماع من يعتد به من أهل العلم، وإن لم يصحب الغناء آلة اللهو فهو حرام عند أكثر العلماء، وقد علم بالأدلة المتكاثرة أن سماع الأغاني والعكوف عليها ولاسيما بآلات اللهو كالعود والموسيقى ونحوهما من أعظم مكايد الشيطان ومصائده التي صاد بها قلوب الجاهلين، وصدهم بها عن سماع القرآن الكريم، وحبب إليهم العكوف على الفسوق والعصيان، والغناء هو قرآن الشيطان ومزماره، ورقية الزنا واللواط، والجالب لأنواع الشر والفساد.
وقد حكى أبو بكر الطرطوشي وغير واحد من أهل العلم عن أئمة الإسلام ذم الغناء وآلات الملاهي والتحذير من ذلك، وحكى الحافظ العلامة أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله عن جميع العلماء تحريم الغناء المشتمل على شيء من آلات الملاهي كالعود ونحوه، وما ذاك إلا لما في الغناء وآلات الطرب من إمراض القلوب وإفساد الأخلاق، والصد عن ذكر الله، وعن الصلاة. ولا شك أن الغناء من اللهو الذي ذمه الله وعابه، وهو مما ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل، ولاسيما إذا كان من مطربين ومطربات قد اشتهروا بذلك، فإن ضرره يكون أعظم وتأثيره في إفساد القلوب أشد، قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ[1] قال الواحدي وغيره : (أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث: الغناء) انتهى. وكان ابن مسعود رضي الله عنه - وهو أحد كبار الصحابة وعلمائهم - يحلف بالله الذي لا إله إلا هو على أن لهو الحديث هو الغناء، وقال رضي الله عنه: (الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع)، وقد ورد عن السلف من الصحابة والتابعين أثار كثيرة بذم الغناء وآلات الملاهي والتحذير من ذلك، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ليكونن من أمتي أقواما يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)) رواه البخاري، والحر هو الفرح الحرام والمراد بذلك الزنا، وأما المعازف فهي آلات الملاهي كلها كالموسيقى والطبل والعود والرباب والأوتار وغير ذلك.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب [الإغاثة]: (لا خلاف بين أهل اللغة في تفسير المعازف بآلات اللهو كلها). وخرج الترمذي عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في أمتي قذف وخسف ومسخ، فقال رجل من المسلمين متى ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور))، وخرج أحمد في مسنده بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الني صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر)) والكوبة هي: الطبل، قاله سفيان أحد رواة الحديث.

وقد روي في ذم الغناء والملاهي أحاديث وآثار كثيرة لا تحتمل هذه الكلمة ذكرها، وفيما ذكرنا كفاية ومقنع لطالب الحق، ولا شك أن الداعين إلى تزويد الإذاعة بالأغاني وآلات الملاهي قد أصيبوا في تفكيرهم حتى استحسنوا القبيح واستقبحوا الحسن، ودعوا إلى ما يضرهم ويضر غيرهم ولم ينتبهوا للأضرار والمفاسد والشرور الناتجة عن ذلك، وما أحسن قول الله تعالى حيث يقول: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ[2]، وصدق الشاعر حيث يقول :




يقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن

وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن من دعا إلى ضلالة فعليه إثمها ومثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً.
ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً))، فيا له من خطر عظيم ووعيد شديد لمن حبذ الباطل ودعا إليه، وإن نصيحتي لهؤلاء الداعين إلى الغناء والملاهي أن يتوبوا إلى الله من معصيتهم، وأن يراجعوا الحق ويسألوا الله الهداية فهو خير لهم من التمادي في الباطل، والله سبحانه يتوب على من تاب ويحلم على من عصى ويملي ولا يغفل.
نسأل الله لنا ولهم ولسائر المسلمين الهداية والعافية من نزغات الشيطان.
ومما تقدم من الأدلة والآثار وكلام أهل العلم يعلم كل من له أدنى بصيرة أن تطهير الإذاعات مما يضر الأمم واجب متحتم لا يسوغ الإخلال به، سواء كانت الإذاعة شرقية أو غربية إذا كانت تحت ولاية المسلمين، فكيف إذا كانت الإذاعة في مهبط الوحي ومنبع النور ومحل القبلة التي يوجه المسلمون إليها وجوههم أينما كانوا في اليوم والليلة خمس مرات، لا شك أنها أولى وأحق بالتطهير والصيانة من كل ما يضر المسلمين في دينهم أو دنياهم.
ولا ريب أن تزويدها بالأغاني وآلات الملاهي مما يضر المسلمين ضرراً ظاهراً في دينهم ودنياهم، فوجب أن تصان وسائل إعلامنا من ذلك، وأن تكون وسائل إعلام إسلامية محضة تنشر الحق وتدعو إليه وتحذر من الباطل وتنفر منه، تزود الناس ما ينفعهم ويرضي الله عنهم في الدنيا والآخرة، وتكون نبراساً يهتدي به المسلمون أينما كانوا، فتارة تزودهم بالعلوم النافعة والتوجيهات السديدة، وتلاوة القرآن الكريم، وتفسيره بما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، ونشر محاسن الإسلام وبيانه لهم سليماً من شوائب الشرك والبدع، وطوراً تسمعهم أحاديث طبية وأحاديث زراعية، وتوجيهات تجارية، وتعليمات تربوية، وإرشادات منزلية، إلى غير ذلك من أوجه النفع وطرق الإصلاح الديني والدنيوي.
هكذا يجب أن تكون وسائل إعلامنا، وهكذا يجب على المسئولين أن يوجهوها ويطهروها مما لا يليق بها، وأنهم والله مسئولون عن ذلك يوم القيامة أمام العزيز الجبار، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
ولقد أحسنت حكومتنا وفقها الله في إيجاد إذاعة خاصة بالقرآن الكريم والتفسير والأحاديث الدينية، وصارت بذلك قدوة لكثير من الدول الإسلامية، كما أحسنت في إيجاد البرنامج العظيم الفائدة، وهو برنامج نور على الدرب لما يشتمل عليه من استقبال أسئلة المسلمين في أنواع العلوم والإجابة عليها من جماعة من خواص أهل العلم والفقه في الدين والسير على منهج السلف الصالح، فجزى الله حكومتنا عن ذلك أحسن الجزاء وأفضله، وأدام توفيقها لكل خير، وإني أتوجه بهذه الكلمة بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جميع العلماء وعن جميع المسلمين الذين يغارون لله ويغضبون إذا انتهكت محارمه، أتوجه بذلك إلى جميع ولاة أمور المسلمين وأسألهم أن يصونوا وسائل الإعلام عن البرامج الهدامة، ويطهروها من كل ما يضر المسلمين، وأن لا يولوا على شئونها إلا من يخاف الله ويتقيه، وذلك مما أوجب الله عليهم وهم الرعاة للمسلمين، وكل راع مسئول عن رعيته، فأسأل الله أن يوفقهم لإصلاح هذه الوسائل الإعلامية، وأن يعينهم على صيانتها من كل ما يضر العباد، والله المسئول بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يوفق جميع ولاة أمر المسلمين لكل خير، وأن ينصر بهم الحق، وأن يصون بهم الشريعة، ويحمي بهم حماها من جميع البدع والمنكرات، وأن يصلح لهم البطانة ويمنحهم التوفيق في كل ما يأتون ويذرون، وأن يوفق جميع المسئولين في حكوماتهم للتمسك بالشرع والتعظيم لحرماته، والحذر مما يخالفه إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
[1] سورة لقمان الآيتان 6، 7.
[2] سورة فاطر الآية 8.
) حكم الغناء
لسماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
إِنَّ الاستماع إلى الأغاني حرامٌ ومنكر ، ومن أسبابِ مرض القلوب وقسوتِها وصدِّها عن ذكرِ الله وعن الصلاة ، وقد فسر أكثر أهل العلم قوله تعالى: ]ومِنَ النَّاس من يشتَري لَهْوَ الحديثِ[ بالغناء ، وكان عبدالله بن مسعودٍ t يقسم على أَنَّ لَهْوَ الحديثِ هُوَ الغناء ، وإذا كَانَ مَعَ الغناء آلة لهو كالربابةِ والعود والكمان والطبل صار التحريمُ أشد ، وذكر بعض العلماء أَنَّ الغناء بآلةِ لهوٍ محرمٌ إجماعاً ، فالواجب الحذر من ذَلِكَ ، وقد صح عن رسول الله e أَنَّهُ قال: "ليكونن من أمَّتي أقوامٌ يستحِلُّونَ الحرّ والحرير والخمر والمعازف" والحرّ هُوَ الفرج الحرام –يعني الزنا- والمعازف هي الأغاني وآلات الطرب.
وأوصيك وغيرك بسماع إذاعةِ القرآن الكريم وبرنامج نورٌ على الدرب ففيهما فوائد عظيمة ، وشغلٌ شاغلٌ عن سماعِ الأغاني وآلات الطرب.
أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مَعَ الغناء المعتاد الَّذِي ليس فيه دعوةٌ إلى محرم ، ولا مدح لمحرمٍ في وقتٍ من الليل للنساء خاصة ؛ لإعلان النكاح والفرق بينه وبين السفاح كَمَا صحت السنة بذلك عن النبي e.
أما الطبل فلا يجوز ضربه في العرس ؛ بل يكتفى بالدف خاصة ، ولا يجوز استعمال مكبرات الصوت في إعلان النكاح وما يقال فيه من الأغاني المعتادة لما في ذَلِكَ من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمة وإيذاء المسلمين ، ولا يجوز أيضاً إطالة الوقت في ذَلِكَ ؛ بل يكتفى بالوقت القليل الَّذِي يحصل بِهِ إعلان النكاح ؛ لأن إطالة الوقت تفضي إلى إضاعةِ صلاةِ الفجر والنوم عن أدائها في وقتِها ، وَذَلِكَ من أكبر المحرمات ومن أعمال المنافقين [انتهى].
هَذِهِ أدلة على تحريم الغناء من أقوال السلف الصالح رضوان الله عليهم:
قال أبو بكر الصديق t: الغناء والعزف مزمار الشيطان.
وقال الإمام مالك بن أنس t : الغناء إنما يفعله الفساق عندنا ، والشافعية يشبهون الغناء بالباطل والمحال.
وقال الإمام أحمد رَحِمَهُ الله تَعَالَى: الغناء ينبت النفاق في القلب فلا يعجبني.
وقال أصحاب الإمام أبي حنيفة رحمهم الله: استماع الأغاني فسق.
وقال عمر بن عبدالعزيز: الغناء بدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن.
وقال الإمام القرطبي: الغناء ممنوعٌ بالكتابِ والسنَّة.
وقال الإمام ابن الصلاح: الغناء مَعَ آلةٍ ، الإجماعُ على تحريمه.

الغنـاء





اللجنة الدائمة، للبحوث العلمية والإفتاء، بالمملكة العربية السعودية




فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله-




فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-








سُئلَت اللجنة الدائمة، للبحوث العلمية والإفتاء، بالمملكة العربية


السعودية:








ما حكم الغناء؟




فأجابت:




استماع الغناء حرام.




لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ

لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾، ولهو الحديث هو:

الغناء، كما فسره بذلك جمع من الصحابة، منهم ابن مسعود -رضي الله عنه-.




وفي «صحيح البخاري»: «إن قوما في آخر الزمان يستحلون الحر والحرير والخمر

والمعازف، يخسف الله بهم الأرض»، قرن المعازف مع الزنا ولبس الحرير
للرجال والخمر؛ وكلها محرمة؛ فدل على تحريم المعازف، وهي آلات الطرب

والغناء.




وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.




اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء




بكر أبو زيد. عبدالعزيز آل الشيخ. صالح الفوزان.عبدالرزاق عفيفي. عبد


العزيز بن باز




[فتاوى اللجنة الدائمة (26/ 221-222)، فتوى رقم (16301)]




الرجوع للأعلى






وسُئلَ فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز « رحمه الله »:




ما حكم الاستماع إلى الأغاني؟




فأجاب:




الاستماع إلى الأغاني لا شك في حرمته.




وما ذاك إلا لأنه يجر إلى معاص كثيرة وإلى فتن متعددة:




ويجر إلى العشق والوقوع في الزنا والفواحش واللواط.




ويجر إلى معاص أخرى -كشرب المسكرات ولعب القمار وصحبة الأشرار-.




وربما أوقع في الشرك والكفر بالله -على حسب أحوال الغناء واختلاف


أنواعه-.




والله جل وعلا يقول في كتابه العظيم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي

لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ • وَإِذَا
تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ
يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ

أَلِيمٍ﴾.




فأخبر سبحانه أن بعض الناس يشتري لهو الحديث ليُضِل عن سبيل الله، قُرِئ:

«ليُضل» بضم الياء، وقُرِئ: «ليَضل» بفتح الياء، مع كسر الضاد فيهما،

واللام للتعليل.




والمعنى أنه بتعاطيه واستعاضته لهو الحديث -وهو الغناء- يجره ذلك إلى أن

يَضل في نفسه، ويُضلَّ غيره: يَضِل بسبب ما يقع في قلبه من القسوة
والمرض، فيَضل عن الحق لتساهلِه بمعاصي الله ومباشرته لها، وتركِه بعض ما
أوجب الله عليه -مثل ترك الصلاة في الجماعة، وترك بر الوالدين، ومثل لعب
القمار، والميل إلى الزنا والفواحش واللواط... إلى غير ذلك مما قد يقع

بسبب الأغاني-.




قال أكثر المفسرين: معنى لهو الحديث في الآية الغناء.




وقال جماعة آخرون: كل صوت منكر من أصوات الملاهي فهو داخل في ذلك -

كالمزمار والربابة والعود والكمان وأشباه ذلك- وهذا كله يصد عن سبيل

الله، ويسبب الضلال والإضلال.




وثبت عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه الصحابي الجليل أحد علماء

الصحابة رضي الله عنهم- أنه قال في تفسير الآية: «إنه والله الغناء»

وقال: «إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل».




والآية تدل على هذا المعنى فإن الله قال: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ

اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني: يَعمى عليه الطريق كالسكران؛ لأن الغناء
يسكر القلوب ويوقع في الهوى والباطل؛ فيعمى عن الصواب إذا اعتاد ذلك؛ حتى
يقع في الباطل من غير شعور؛ بسبب شغله بالغناء، وامتلاء قلبه به وميله
إلى الباطل، وإلى عشقِ فلانة وفلان، وإلى صحبة فلانة وفلان، وصداقة فلانة

وفلان.




﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾ معناه: هو اتخاذ سبيل الله هزوا، وسبيل الله:

هي دينه، والسبيل تذكر وتؤنث، فالغناء واللهو: يفضي إلى اتخاذ طريق الله
لهوا ولعبا، وعدم المبالاة في ذلك. وإذا تُلِيَ عليه القرآن تولَّى
واستكبر وثقل عليه سماعه؛ لأنه اعتاد سماع الغناء وآلات الملاهي؛ فيثقل

عليه سماع القرآن ولا يستريح لسماعه، وهذا من العقوبات العاجلة.




فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك، وهكذا على كل مؤمنة الحذر من ذلك.




وجاء في المعنى أحاديثُ كثيرة، كلُّها تدل على تحريم الغناء وآلات اللهو


والطرب، وأنها وسيلة إلى شر كثير، وعواقب وخيمة.




وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه «إغاثة اللهفان» الكلام في

حكم الأغاني وآلات اللهو، فمن أراد المزيد من الفائدة فليراجعه؛ فهو مفيد

جدا.




والله المستعان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.




[مجموع فتاوى ابن باز (3/ 434-435)، جمع(الشويعر)]






وسُئلَ أيضاً:




ما حكم ما يتعاطاه بعض الناس من الاجتماع على آلات الملاهي -كالعود

والكمان والطبل وأشباه ذلك- وما يضاف إلى ذلك من الأغاني ويزعم أن ذلك

مباح؟




فأجاب فضيلته:




قد دلت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على ذم الأغاني وآلات الملاهي


والتحذير منها.




وأرشد القرآن الكريم إلى أن استعمالها من أسباب الضلال واتّخاذ آيات الله

هزوا؛ كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا

أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.




وقد فَسَّر أكثرُ العلماء لهو الحديث: بالأغاني وآلات الطرب، وكُلِّ صوت


يصد عن الحق.




وصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ليكونن من أمتي أقوام


يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف».




والمعازف هي: الأغاني وآلات الملاهي. أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-

أنه يأتي آخر الزمان قوم يستحلونها كما يستحلون الخمر والزنا والحرير،

وهذه من علامات نُبُوَّتِه -صلى الله عليه وسلم-؛ فإن ذلك وقع كله.




والحديث يدل على تحريمها، وذَمِّ من استحلها؛ كما يذم مَن استحلَّ الخمر


والزنا.




والآيات والأحاديث في التحذير من الأغاني وآلات اللهو كثيرة جدا.




ومَن زَعَم «أن الله أباح الأغاني وآلات الملاهي» فقد كَذَب وأَتَى


مُنكرًا عظيما -نسأل الله العافية من طاعة الهوى والشيطان-.




وأعظم من ذلك وأقبح وأشد جريمة: مَن قال «إنها مستحبة»، ولا شك أن هذا من


الجهل بالله والجهلِ بدينه، بل من الجرأة على الله والكذبِ على شريعته.




وإنما يستحب ضرب الدف في النكاح للنساء خاصة؛ لإعلانه والتمييزِ بينه


وبين السفاح.




ولا بأس بأغاني النساء فيما بينهن مع الدف:




إذا كانت تلك الأغاني ليس فيها تشجيع على منكر ولا تثبيط عن واجب.




ويشترط أن يكون ذلك فيما بينهن من غير مخالطة للرجال، ولا إعلانٍ يؤذي


الجيران، ويشق عليهم.




وما يفعله بعض الناس من إعلان ذلك بواسطة المكبر فهو منكر؛ لما في ذلك من


إيذاء المسلمين من الجيران وغيرِهم.




ولا يجوز للنساء في الأعراس ولا غيرها أن يستعملن غير الدف من آلات الطرب

-كالعود والكمان والرباب وشبه ذلك-، بل ذلك منكر، وإنما الرخصة لهن في

استعمال الدف خاصة.




أما الرجال: فلا يجوز لهم استعمال شيء من ذلك، لا في الأعراس ولا في


غيرها.




وإنما شرعَ اللهُ للرجال الحرب -كالتدرب على استعمال الرماح والدرق

والدبابات والطائرات وغير ذلك كالرمي بالمدافع والرشاش والقنابل وكل ما

يعين على الجهاد في سبيل الله.




وأسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يُوفِّقهم للفقه في دينه وتعلم


ما ينفعهم في جهاد عدوِّهم والدفاع عن دينهم وأوطانهم؛ إنه سميع مجيب.




[مجموع فتاوى ابن باز (3/ 424-426)، جمع د الشويعر]




الرجوع للأعلى






وسُئلَ فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:






فضيلة الشيخ! ما رأي فضيلتكم فيما يفعله بعض الرجال في تَجَمُّعات الرجال


وأفراحِهم من الغناء بدون المعازف ومع المعازف؟ وجزاكم الله خيراً.




فأجاب فضيلته:




الغناء مع المعازف حرام، إلا ما استُثني.




والذي استُثنِي هو الدف، والدف هو: الطار الذي لم يختم مِن كل جانب،

بمعنى: أن فيه جانباً واحداً يُدَق عليه والثاني مفتوح، هذا يسمى الدف،
وهو من المعازف؛ لكن رُخِّص فيه في أيام العرس؛ كما جاءت بذلك السنة عن

النبي -صلى الله عليه وسلم-.




وأما الطبل المختوم من الجانبين، أو الموسيقى، أو الربابة، أو ما أشبه


ذلك؛ فهذه حرام ولا يجوز استعمالها.




واستعمالُها في الحقيقة منافٍ لشكر الله على نعمة النكاح، ولا ينبغي لنا


أن نُبَدِّل نعمةَ الله كفراً.




[من أسئلة «اللقاء الشهري» للشيخ ابن عثيمين، لقاء (66)]






وسُئلَ أيضًا:




لماذا الإسلام حرَّم الموسيقى؟




فأجاب فضيلته:




حرَّم الإسلام الموسيقى.




لأنها تشذ بالقلب، وتأخذ به، وتلهيه عن ذكر الله.




والإنسان إنما خُلِق ليعبد الله عز وجل، فإذا تعلق قلبُه بهذه المعازف

وهي الموسيقى صَدَّه عن ذكر الله عز وجل؛ ولذلك تجد المشغوفين بهذه
الموسيقى تجده وهو يمشي يقول هكذا بيده، كأنه يضرب على الموسيقى؛ لأنها

شغلت فكرَه وقلبَه.




والإسلام يريد من أهله أن يكون اتّجاههم دائماً إلى الله عز وجل.




[لقاء «الباب المفتوح» للشيخ ابن عثيمين، لقاء (43)]




منقول - من موقع هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر




علماء النفس اكتشفوا ضرر الغناء على الاعصاب واتعابه للنفس




صحيفة المسك:



ذكر مستشارنفسي واجتماعي سعودي اعتمادا على دراسات عديدة، أن للغناء آثارا سلبية على النفس،مما يعزز قول العلماء في تحريم الغناء.




وقال الدكتور خالد الصغير إن "بعضامن علماء النفس وخاصة المتأخرين منهم هم في الحقيقة أعقل في قولهم بترك الغناءومعرفة آثاره ممن يبيحه".




وأكد الصغير في حديثه لـ "الوئام" أنه "قد ظهرتفي الآونة الأخيرة الكثير من الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها الأخصائيونوالأطباء وعلماء النفس، وذلك أنهم أثبتوا وبعد سنوات من البحث بشأن الغناء تأثيرهعلى الأعصاب، وإتعابه للنفس والروح معا"، وأضاف: "وهم بتلك التصريحات يعلنون بلويثبتون بما لا يدع مجالاً للشك ضررها".




وأوضح "أن من يبيح الغناء لو قرأما توصل إليه هؤلاء العلماء في هذا العصر من خلال الأجهزة الحديثة التي تقطع الشكباليقين لما تجرأ أن يفتي بما أفتاه من فتوى مخالفة لذوات الفطر السليمة وقبلهاالشارع الحكيم وفتاوى العلماء السابقين" على حد قوله.




وسرد جملة من أقوالوتجارب علماء النفس في تأثير الغناء عليها، منها قول الدكتور لوتر: "إن مفعولالغناء والموسيقى في تخدير الأعصاب أقوى من مفعول المخدرات".




وتابع قائلا: "وأيده في هذا القول الدكتور ولف آدلر الأستاذ بجامعة كولومبيا حيث يقول: إن أحلىوأجمل الأنغام والألحان الموسيقية تعكس آثاراً سيئة على أعصاب الإنسان، وعلى ضغطدمه، وإذا كان ذلك في الصيف كان الأثر التخريبي أكثر".






ويتوقع آدلربحسب ما ذكره الدكتور الصغير، أن تكون نهاية المدمنين على الاستماع للغناء "فيمستشفى الأمراض العقلية، وابتلاع الأقراص المخدرة للأعصاب، وتحطيم الجسم".




ويحذر البرفسور هنري اوكدن الأستاذ بجامعة "لويزيانا"، والمتخصص في علمالنفس، والذي قضى 25 سنة في دراسته، الغناء، مستندا إلى دراسة خلصت إلى أن "من أهمعوامل ضعف الأعصاب والأتعاب النفسية الروحية والصداع هو:الاستماع إلى الموسيقىوالغناء، وخصوصاً إذا كان الاستماع بتوجه وإمعان".




وعلق على الأقوال التيأوردها بقوله "هذه الأمثلة باعتقادي أنها كافية لأصحاب العقول بأن يرتدعوا ويتجنبوافي أقوالهم ما قد يضرهم ويضر غيرهم ".









ضرر الأغاني يُثبت علمياً




هذا الموضوع من مصادر غربية مثل مؤلفيه دي مك الورى والدكتور كارل . ب سوا نش وغيرهم


وقد نشرت المجلات والصحف الغربية ما كتبه العلماء في هذا المضمار نحو مجلة الدكتور ولف ادير الذي كان بروفيسورا في جامعه كولومبيا اكتشف أن ارق الأنغام الموسيقية تتلف أعصاب الإنسان السمباثوية بكل رداءة وإنها من أعظم ما يقضى على حياة الإنسان واثبت أن الموسيقى تسبب عرقلة سير هذا الجهاز بصورة فوق ما نتصور وتسبب المشقات الصعبة لدى المصابين بذلك لقد كان لهذا البحث صداه في أميركاوتوقف الكثيرون عن سماعالموسيقىفهم أول من يؤمنوا بقوله وقد بلغ ذلك إلى مجلس الشيوخ الأمريكي وقدمت الاحتجاجات العاضده بالبراهين الساقطة والاصرارات الساخطة ولكن في بلده كبيرة كأمريكا المحتوية على عدد ضخم من السكان ليس من السهل إيجاد الأكثرية للتصويت بتحريم الموسيقى .




وقد ثبت علميا أن الموسيقى تسبب الهيجان فتسبب ضعف الأعصاب والقروح وإمراض القلب بل وحتى الجنون وقد أتضح في الوقت القريب أن الموسيقى تقضى على الاتزان العصبي بصورة فادحة لان الاختلال التوازني التي تسببه يضر بالكروات الدموية وعندها يؤدي إلى خفقان القلب هذه الصلة بين الدوران الدموي وخفقان القلب والتفارتات المفرطة وقد اكتشف عام 1957 في فرنسا راجع كتاب فلسفة التحريم الموسيقى .




أجرى البروفيسور سيلاى تجربة على قرد بالإبر الطبية فأصيب جلد القرد بالفالج بعد أن أصيب بخفقان القلب .


والدكتور جارلس ليبو طبيب المركز الصحي الأطلسي أجرى معادلة بآلة قياسية في معرضين بقاعة رقص في فرنسسكو كان (فيهما المعرضين) عدم تناسق النغم واختلاف الآلات الموسيقية فوجد الصوت الواحد يتضارب بين 100 إلى 119 دقة أو نغمة مختلفة، وقدر الدكتور ليبو إن 80% من الحاضرين قد أضاعوا حاسة سمعهم لمدة معينة بمقدار 5:30 دقة نغمية و(10%) تأثروا بمقدار 40: 100 بالتلف السمعي وتعطل سمعهم لسبب العطب الذي أحدثته الموسيقى، أما البقية المذكورة فقد اصبيوا بالصمم المستديم .





ألا ترى أن الاستماع إلى الموسيقى عالية العزف ولو لمدة قصيرة يحدث لك الأرق والسهد؟؟؟ بل يحدث الانفعال والقلق الفكري، ومرض (مينا الجنوني) عند خفقان أعصاب النتاثرين بالموسيقى وتصاب قلوبهم بقروح وقد تقدم القول بان ذلك يحدث مرض المفاصل ومرض البول السكري والصمم الموقت وربما المستمر والى غير ذلك..















فضلا عن ذلك فان الموسيقى تسبب هيجان الغريزة الجنسية وتؤدي إلى الزنا والشذوذ والفجوروتميت



القلبوتبعد العبد عن ذكر الله ويزيد اتبارطه بملذات الدنيا وشهواتها وتعمي القلب





يحق لكل المسلم أن يفتخر بما انزله رب السماء والأرض من توجه قيم دقيق وتحذير من إلقاء بالنفس إلى التهلكة فليتق ربه من كانت لديه مروءة على أهليه وبنية













وقال الله تعالى : (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) سورة الزخرف آية 36 ، 37












والله تعالى يسخر لهم الشياطين ليزيدهم ضلالا ، قال تعالى : (قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضلالة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ






مَدًّا) سورة مريم








سُبحآن الله وبحمده - سُبحآن الله العظيــم









فسبحان الله العظيم ماحرم شيء الا لحكمة

: كيفية التخلص من سماع الأغاني ؟؟؟؟








قد يسأل إحدكم … كيف أتخلص من سماع الأغاني ؟ فإنني قد تعودت عليها و لا أستطيع تركها بسهولة ؟؟ أخوتي إليكم هذه الخطوات التي ستسهل لكم هذا الأمر بإذن الله :




(1) يجب أن تكون صادق في توبتك و أن تكون ذا همة عالية و أن تمتلك جرأة ، و شجاعة كي تتخذ هذا القرار الشجاع…




2) أن تقوم بتحطيم كل ما تملك من أشرطة … وإن كانت لغيرك أن تتخلص منها بسرعة مع إرفاق نصيحة رقيقة لهم ، ويجب أن لا تخجل من ذلك ….




3) إذا أحسست برغبة ملحة في سماع الأغاني ، فسارع بفتح أقرب مصحف لك و أقرأ منه فهو يطمئن النفس ، و يقمع رغبتها في المعصية ، وإذا كنت لا تستطيع ذلك فاستمع لقراءة في مصحف لأحد المشائخ أو شريط محاضرات ، فإن كنت لا زلت تشعر برغبة جامحة للأغاني فاستمع شريط أناشيد… "…




4) إذا استهزأ بك إحدهم أو انتهرك على تركك سماع الاغاني فلا ترد عليه ، و اشغل لسانك بذكر الله حال مخاطبته لك ، و قل له إذا انتهى من كلامه "جزاك الله خيرا و هداك " فإن هذه الكلمة تؤنب نفسه و تهدئ نفسك….




5) إذا كان أحد والديك من يستمع الأغاني وضح لهما حكمها بكلمات مهذبة ، و ضع لهما نصائح رقيقة في أماكن جلوسهما و أخبرهما أنك متضايق من هذه الأغاني لأنها تشعرك بأنك بعيد عنهما




أخيرا أخي … أعلم أن هذه الخطوات سهلة جدا جدا إذا أخلصت أمر توبتك لله ، و استعنت به في سد منافذ الشيطان عليك … ولا تسوف و تقول بعد هذا الشريط الجديد سأتوب … ولا تقول بعد يوم .. بعد شهر.. بعد سنة … فالشيطان يجعل اليوم يومين و الشهر شهرين و السنة سنتين و ……، بل تخيل كلما هممت بسماع الغناء أن الرصاص المذاب يصب في أذنك ……




…أخي إذا كانت إحد اصدقائك يسمع الأغاني فانصحه فإن لم يستمع لك فيجب أن تفارقه فورا ، و لا تقل يكفي أن أتوب أنا و لن يؤثر علي ، و يجب أن لا تخجل من النصيحة …




و ختاما إليك بعض الأشرطة التي تفيدك بإذن الله :

1) أشرطة القرآن الكريم و هي لأئمة كثيرون ( سعود الشر يم - أحمد العجمي – ياسر الدوسري -
2) أشرطة محاضرات : (ماذا بعد الالتزام – المحرومون – من الطارق – المشتاقون إلى الجنة – القابضات على الجمر – ذكريات تائب – أمراض القلوب) .

3) أشرطة أناشيد ( يا عابد الحرمين – الفاتنة – طموح – كفى ما كان – هموم أمة – ومضة – شيماء تبكي – من للثكالى) …










ذهبت لذاتها والإثم أقوال أئمة أهل العلم في حكم الغناء :



قال الإمام عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه:

الغناء مبدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن (غذاء الألباب)،
ولقد نقل الإجماع على حرمة الاستماع إلى الموسيقى والمعازف جمع من العلماء منهم: الإمام القرطبي وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي.
فقال الإمام أبو العباس القرطبي: الغناء ممنوع بالكتاب والسنة
وقال أيضا: "أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك،
وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون؟
وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا تفسيق فاعله وتأثيمه" (الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي).
وقال ابن الصلاح: الإجماع على تحريمه ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح الغناء..
قال القاسم بن محمد رحمه الله:
الغناء باطل، والباطل في النار.
وقال الحسن البصري رحمه الله:
إن كان في الوليمة لهو –أى غناء و لعب-، فلا دعوة لهم (الجامع للقيرواني).
قال النحاس رحمه الله:
هو ممنوع بالكتاب والسنة،
وقال الطبري:
وقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء، والمنع منه.
و يقول الإمام الأوزاعي رحمه الله:
لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف.
قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام أبي حنيفة:
"وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب،
وصرحوا بأنه معصية توجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر،
وورد في ذلك حديث لا يصح رفعه، قالوا ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره" (إغاثة اللهفان)
وروي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: الغناء من أكبر الذنوب التي يجب تركها فوراً.
وقد قال الإمام السفاريني في كتابه غذاء الألباب معلقاً على مذهب الإمام أبو حنيفة: "وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب، وكذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك،
ولا نعلم خلافا بين أهل البصرة في المنع منه".
وقد قال القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبى حنيفة حينما سُئِل عن رجل سمع صوت المزامير من داخل أحد البيوت فقال:
"ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض".
أما الإمام مالك فإنه نهى عن الغناء و عن استماعه، وقال رحمه الله عندما سُئِل عن الغناء و الضرب على المعازف:
"هل من عاقل يقول بأن الغناء حق؟ إنما يفعله عندنا الفساق" (تفسير القرطبي). والفاسق في حكم الإسلام لا تُقبَل له شهادة ولا يصلي عليه الأخيار إن مات، بل يصلي عليه غوغاء الناس وعامتهم.
قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام الشافعي رحمه الله:
"وصرح أصحابه - أى أصحاب الإمام الشافعى - العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله كالقاضي أبي الطيب الطبري والشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ" (إغاثة اللهفان).
وسئل الشافعي رضي الله عنه عن هذا؟ فقال: أول من أحدثه الزنادقة في العراق حتى يلهوا الناس عن الصلاة وعن الذكر (الزواجر عن اقتراف الكبائر).
قال ابن القيم رحمه الله:
"وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني،
ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق" (إغاثة اللهفان). وسئل رضي الله عنه عن رجل مات وخلف ولداً وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها فقال: تباع على أنها ساذجة لا على أنها مغنية،
فقيل له: إنها تساوي ثلاثين ألفاً، ولعلها إن بيعت ساذجة تساوي عشرين ألفاً،
فقال: لاتباع إلا أنها ساذجة. قال ابن الجوزي: "وهذا دليل على أن الغناء محظور،
إذ لو لم يكن محظوراً ما جاز تفويت المال على اليتيم" (الجامع لأحكام القرآن).
ونص الإمام أحمد رحمه الله على كسر آلات اللهو كالطنبور وغيره إذا رآها مكشوفة، وأمكنه كسرها (إغاثة اللهفان).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام...ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا" (المجموع).
وقال أيضا: "فاعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة لا بالحجاز ولا بالشام ولا باليمن ولا مصر ولا المغرب ولا العراق ولا خراسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة
من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية لا بدف ولا بكف ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية فلما رآه الأئمة أنكروه"
وقال في موضع آخر: "المعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس" (المجموع)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان حال من اعتاد سماع الغناء:
"ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن،
ولا يفرح به، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات،
بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب" (المجموع).
قال الألباني رحمه الله:
"اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها" (السلسلة الصحيحة 1/145).
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
"إنك لا تجد أحداً عني بالغناء وسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى علماً وعملاً،
وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماع الغناء". وقال عن الغناء: "فإنه رقية الزنا، وشرك الشيطان، وخمرة العقول،
ويصد عن القرآن أكثر من غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه". وقال رحمه الله:
حب القران وحب ألحان الغنا *** في قلب عبد ليس يجتمعان
والله ما سلم الذي هو دأبه *** أبداً من الإشراك بالرحمن

وإذا تعلق بالسماع أصاره *** عبداً لكـل فـلانة وفلان













ختاما..
















اسال الله ان يثبتنا على الحق ويرزقنا اتباعه..



كنت من محبين الاغاني..وجاهدت جهادا طويلا لتركها..والحمد لله من علي الله بتركها..وصرت اسمع اناشيد..وقران..وياسلام على ورد عمري كيف تفتح..


والحين نفسي اخواتي وشبابنا يتركوها..يعلم الله اني حرصت على جمع هالموضوع..وابي ارسله لخواتي..وابيكم تستفيدوا منها..نتوقع اننا مانقدر نتركها..لكن بالعزيمةو الارادة ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منها..يتغير كل شي..بالعكس تصير كل ماسمعتها تحس ان شي في قلبك وترفضها ..بس نبي اول خطوة وتبدأوا معنا وتساعدونا في نشر هالحملة..وربنا يجعله في ميزان حسناتنا


م ن ق و ل

_________________






































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nano scientist
المديرهـ العآآآآمهـ
المديرهـ العآآآآمهـ
avatar



الاوسمة وسام الادارة
انثى
المشاركات : 1409
همسة بنات
العمل/الترفيه : مديرة المنتدى
المزاج : احب المنتدى
اعلام الدول :
المزاج :
MЧ Ŝмš●: :
تاريخ التسجيل : 05/08/2008
نقاط : 2923

مُساهمةموضوع: رد: حملة حياتى بلا اغانى   الخميس سبتمبر 15, 2011 5:48 pm

أنا من ضمن المشتركات في هذه الحملة الرائعة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamstbanat.ahlamontada.net
 
حملة حياتى بلا اغانى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همسة بنات :: Oº°‘¨ الصفحة الرئيسية ¨‘°ºO :: Oº°‘¨ منتديات عامة ¨‘°ºO :: ●{ الدين والحياهـ๑-
انتقل الى: